مكافحة التستر التجاري في الكويت: ما يوجبه المرسوم ٧٨/٢٠٢٦ قبل بدء السريان

مكافحة التستر التجاري في الكويت: ما يوجبه المرسوم ٧٨/٢٠٢٦ قبل بدء السريان

⚠️ قبل النشر — تحقّق من هذه النقاط ثم احذف هذا الصندوق

كُتب هذا المقال من مصادر صحفية وقانونية ثانوية تتعارض أحياناً في الأرقام والتواريخ. راجع كل بند أدناه في نص التشريع المنشور في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» قبل النشر.

  • تاريخ النشر: المصادر تتعارض بين 9 أغسطس 2026 و2 أغسطس 2026. حدّد التاريخ الصحيح — فعليه يُحسب تاريخ السريان الذي ذكرتُه في المقال.
  • عدد المواد: ذُكر 14 مادة — تأكّد.
  • الحبس حتى ستة أشهر والغرامة حتى 10,000 دينار: تحقّق من المادة ورقمها.
  • التصالح بما لا يقل عن نصف الحد الأقصى للغرامة: تحقّق من الصيغة والشروط.
  • مكافأة المبلّغين حتى 10% من الغرامات المحصّلة: تحقّق.
  • تعدّد الغرامة بتعدّد الأشخاص أو الأنشطة: تحقّق.
  • أحكام انتقالية أو مهلة توفيق أوضاع: لم أجد نصاً صريحاً بها. إن وُجدت في القانون فأضفها — فهي أهم ما يبحث عنه التجار.
  • تحذير: أحد المصادر التي ظهرت في البحث يذكر «السجن 5 سنوات وغرامة 5 ملايين ريال» — وهي أرقام من نظام سعودي لا كويتي. لا تعتمد عليها إن صادفتها.

صدر في دولة الكويت المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 في شأن مكافحة التستر التجاري، ونُشر في الجريدة الرسمية. وهو نصّ قصير في عدد مواده، واسع في أثره — لأنه لا يخاطب المتستّر وحده، بل يخاطب كل من مكّن غيره من مزاولة نشاط اقتصادي بلا ترخيص.

ولم يبدأ السريان بعد. فقد نصّ القانون على العمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره، وهي مهلة ينبغي أن تُقرأ على حقيقتها: نافذة لتصحيح الأوضاع، لا فترة لتجاهل النص.

نطاق الحظر

الحظر مزدوج. فهو يمنع — على أي شخص طبيعي أو اعتباري — مزاولة أي نشاط اقتصادي داخل دولة الكويت دون ترخيص. ويمنع في الوقت نفسه تمكين الغير من مخالفة هذا الحظر بأي وسيلة كانت.

وهذا الشقّ الثاني هو الذي يفاجئ كثيراً من أصحاب الأنشطة. فصاحب الترخيص الذي يسلّم نشاطه لمن يديره ويقتضي أرباحه مقابل مبلغ شهري ليس بعيداً عن النص، بل هو في صلبه. وعبارة «بأي وسيلة كانت» تعني أن الشكل القانوني للترتيب لا يُخرجه من الحظر إن كان جوهره تمكيناً.

العبرة بحقيقة الترتيب لا بمسمّاه. ووجود عقد مكتوب لا يُصحّح ترتيباً جوهره مخالف للقانون.

العقوبة: ثلاث طبقات لا طبقة واحدة

الخطأ الشائع في قراءة هذا النوع من القوانين هو التوقف عند مبلغ الغرامة. والعقوبة هنا ثلاث طبقات:

  • الحبس والغرامة — أو إحدى العقوبتين.
  • تعدّد الغرامة بتعدّد الأشخاص المخالفين أو الأنشطة المخالفة. فمن له عدة أنشطة أو عدة أطراف في الترتيب لا يُحاسب مرة واحدة.
  • مصادرة الأموال والأرباح المتحصّلة من المخالفة. وهذه عادةً أثقل من الغرامة بكثير، لأنها تمسّ حصيلة سنوات لا مبلغاً مقطوعاً.

ومسؤولية تمتدّ إلى المدير

نصّ القانون على معاقبة المسؤول عن الإدارة الفعلية للمنشأة إذا ثبت علمه بالمخالفة. وهذا حكم ينبغي أن يقرأه كل مدير عام ومدير تنفيذي بعناية: الصفة الوظيفية لم تعد حاجزاً، والمعيار هو العلم.

وأثره العملي أن توثيق ما عُرض عليك وما اعترضتَ عليه وما أبلغتَ به مجلس الإدارة لم يعد تفصيلاً إدارياً، بل صار جزءاً من موقفك القانوني.

باب التصالح — ومتى يكون مجدياً

أجاز القانون للوزير المختص التصالح في بعض المخالفات، وشرطه أمران معاً: أداء مبلغ لا يقل عن نصف الحد الأقصى للغرامة، وإزالة المخالفة وتعديل الوضع القانوني. ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية.

والمقارنة التي ينبغي أن يجريها كل صاحب نشاط واضحة: التصحيح قبل السريان يكلّفك أوراقاً ورسوماً وبعض إعادة الهيكلة. والتصالح بعد ضبط المخالفة يكلّفك نصف الحد الأقصى للغرامة زائداً التصحيح نفسه الذي كان ممكناً من البداية. الفرق بينهما هو ثمن التأخير.

ما يغيّر حساب المخاطر جذرياً

رتّب القانون مكافأة لمن يُبلغ — لغير الجناة — تصل إلى نسبة من قيمة الغرامات المحصّلة، لمن يقدّم دليلاً جدياً يُبنى عليه حكم نهائي بالإدانة.

وهذا الحكم يستحق وقفة. فمن اعتاد أن يقيس احتمال الضبط بجهد الجهات الرقابية وحدها فقد صار حسابه ناقصاً. الترتيبات التي من هذا النوع يعرفها — بطبيعتها — شركاء سابقون وعاملون ومحاسبون ومزوّدون. والقانون أعطى هؤلاء حافزاً مباشراً لم يكن موجوداً. والمخاطرة انتقلت من «هل يُكتشف؟» إلى «من يعرف، وما مصلحته؟».

مراجعة عملية قبل السريان

  1. التراخيص. هل كل نشاط تُزاوله فعلاً مشمول بترخيص سارٍ؟ والنشاط الفعلي لا المكتوب في السجل.
  2. من يدير ومن يملك. هل الإدارة الفعلية بيد من له صفة قانونية بها؟
  3. مسار الأرباح. من يقتضي العائد فعلاً، وبأي سند؟ هذا أول ما يُنظر فيه.
  4. عقود الشراكة والوكالة والإدارة. تُقرأ بعين جديدة: ما كان مقبولاً قد يُقرأ اليوم بوصفه تمكيناً.
  5. التوكيلات والتفويضات البنكية. من يملك التصرف في حسابات المنشأة؟
  6. الفروع والأنشطة الفرعية. لأن الغرامة تتعدّد بتعدّدها.
  7. التوثيق للمديرين. ما يُثبت موقفك إن ثار نزاع في العلم بالمخالفة.

والمهلة التي منحها القانون ليست تسامحاً، بل هي الوقت الذي أُعطي لتصحيح ما يمكن تصحيحه. ومن يراجع وضعه الآن يفعل ذلك بهدوء وبخيارات مفتوحة. ومن ينتظر الضبط يفعله مضطرّاً وبخيارات أقل.

أسئلة شائعة

ما هو التستر التجاري في القانون الكويتي؟

هو تمكين شخص من مزاولة نشاط اقتصادي داخل الكويت دون ترخيص، بأي وسيلة كانت. والحظر يشمل من يزاول بلا ترخيص ومن يُمكّنه معاً.

متى يبدأ العمل بقانون مكافحة التستر التجاري؟

نصّ على العمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وهي المهلة المتاحة لتصحيح الأوضاع قبل السريان.

هل يُسأل المدير عن التستر التجاري؟

نصّ القانون على معاقبة المسؤول عن الإدارة الفعلية للمنشأة إذا ثبت علمه بالمخالفة. فالصفة الوظيفية ليست حاجزاً، والمعيار هو العلم.

هل يمكن التصالح في مخالفة التستر التجاري؟

أجاز القانون التصالح بشرطين معاً: أداء مبلغ لا يقل عن نصف الحد الأقصى للغرامة، وإزالة المخالفة وتعديل الوضع القانوني. ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية.

هل تُصادَر أرباح النشاط المخالف؟

نعم، تقضي المحكمة بمصادرة الأموال والأرباح المتحصلة من المخالفة. وهذه عادةً أثقل أثراً من الغرامة نفسها.

هل يُكافأ من يُبلغ عن التستر التجاري؟

رتّب القانون مكافأة لغير الجناة ممن يقدّم دليلاً جدياً يُبنى عليه حكم نهائي بالإدانة، وهو ما يغيّر حساب المخاطرة جذرياً.

هل تحتاج إلى رأي قانوني موثوق؟

اشرح حالتك في رسالة قصيرة أو اتصل بالمكتب خلال أوقات العمل، وسيتم توجيهك إلى الإجراء المناسب.